اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
223
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قولها : « فخطب جليل استوسع وهيه » ؛ فالخطب : الأمر ؛ يقال : ما خطبك : أي ما أمرك ، ويقال : هذا خطب جليل وخطب يسير والجمع خطوب ؛ قال اللّه تعالى : « فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ » . « 1 » واستوسع وهيه : أي اتسع ما وهي من أجله ، تعني مصاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وما وهي من أجله من الأمر واتسع وهيه لذلك . وقولها : « واستشمر فتقه لفقدان راتقه » ؛ يقال منه : رتق الفتق إذا لحمه وأصلحه ، تعني فقدان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي كان يرتق ما انفتق من الأمور . وقولها : « واكتأبت خيرة اللّه في خلقه » ؛ تعني بموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والكآبة من الهمة والانكسار من الحزن في الوجه خاصة ؛ تقول : كئب الرجل ، والكئب كآبة ، يوقف الألف ، وكآبة بالمد . وقولها : « وأكدت الآمال » ؛ تقول : انقطعت ؛ قال اللّه عز وجل : « وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى » « 2 » ، أي قطع ما كان يعطيه ، وقد قيل : إن المعطي إذا أعطى عطاء نزرا قليلا قيل : أكدى ، والأول أشبه بالمعنى ، ويقال : فلان قد بلغ الناس كديّته : أي إنه كان يعطي ثم أمسك ؛ قالت الخنساء : فتى الفتيان ما بلغوا كداها وقولها : « إيها بني قيلة » ؛ فهو من الدعاء المنسوب ، تقول : يا بني قيلة ، تعني الأنصار ، وهم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرؤ القيس بن مادر بن حبد اللّه بن الأمرد بن عوف بن نبتة بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ، وهما ابنا قيلة ، وهم الأنصار ، نسبوا إلى أمهم .
--> ( 1 ) . سورة الحجر : الآية 57 . ( 2 ) . سورة النجم : الآية 34 .